الشيخ حسين الحلي

221

أصول الفقه

أرجح استصحاباً لحال الحياة » : المقطوع بها في الجملة ولو قبل ابتلاع السمكة لها إلى حين الأخذ ، فيكون الخبران مؤكّدين للقاعدة . . . لكن لا يخفى عليك ما فيه من كون الأصل المزبور من الأُصول المثبتة المعارضة باستصحاب الحرمة ، وبأصالة عدم حصول التذكية المتوقّفة على شرط لا ينقّحه الأصل ، والفرض عدم حجّية الخبرين ، واللَّه العالم « 1 » . وقال أيضاً في مسألة السمكة في جوف السمكة في آخر المسألة السابعة من اللواحق قبيل قول الماتن : المسألة الثامنة ذكاة الجراد ، قال : ولعلّه لاستصحاب حياتها إلى حين إخراج التي في بطنها ، فيكون ذلك تذكية لهما ، إلّا أنّك قد عرفت ما في هذا الأصل « 2 » . قلت : ولعلّ الوجه في كون الأصل المذكور مثبتاً هو ما اشتمل عليه خبر علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه عليه السلام الذي ذكره في المسألة السابعة في ذكاة السمك « 3 » ، قال : « سألته عن سمكة وثبت في نهر فوقعت على الجُد من النهر فماتت ، هل يصلح أكلها ؟ فقال عليه السلام : إن أخذتها قبل أن تموت ثمّ ماتت فكلها ، وإن ماتت قبل أن تأخذها فلا تأكلها » « 4 » من جهة دلالته على اعتبار القبلية ، فيكون ذلك من قبيل ما ذكره في مسألة توارث الغرقى للإجماع والأخبار ، فإنّه قدس سره قال هناك : وبذلك يخرج عمّا يقتضي عدمه من قاعدة كون الشكّ في الشرط شكّاً في المشروط ، ضرورة اشتراط إرث كلّ واحد منهما من الآخر بحياته بعد موت الآخر ، وهي غير

--> ( 1 ) جواهر الكلام 36 : 255 - 256 . ( 2 ) جواهر الكلام 36 : 174 . ( 3 ) جواهر الكلام 36 : 164 . ( 4 ) وسائل الشيعة 24 : 81 / أبواب الذبائح ب 34 ح 1 .